السيد علي الطباطبائي
78
رياض المسائل ( ط . ق )
قال يجوز عليها تزويج أبيها ولا يعارضها ما يخالفها مع شذوذه وفي الصبي قولان أظهرهما وأشهرهما أنه كذلك لأصالة بقاء الصحة والصحيح المروي في الكافي في باب تزويج الصبيان المتضمن ذيله لقوله ع ويجوز عليها تزويج الأب ويجوز على الغلام والمهر على الأب للجارية ولا ينافيه صدره المثبت لهما الخيار بعد الإدراك مع تزويج الولي لهما لاحتمال الولي فيه المعنى العرفي أو العامي فيكون ردا عليهم مع عدم القائل به لو حمل على الولي الشرعي فتأمل ويؤيده إطلاق ما دل على توارثهما مع تزويج الولي لهما قبل الإدراك المنافي ذلك لإلحاقه بالفضولي ففي الصحيح الصبي يتزوج الصبية يتوارثان قال إذا كان أبواهما اللذان زوجاهما فنعم الحديث فتأمل خلافا للشيخ وجماعة فأثبتوا له الخيار بعد الإدراك للخبر المعد من الحسن وهو طويل في آخره أن الغلام إذا زوجه أبوه ولم يدرك كان له الخيار إذا أدرك وبلغ خمس عشر سنة أو يشعر في وجهه أو ينبت في عانته قبل ذلك الحديث وهو مع ضعفه عند جمع بجهالة الراوي وإن عد حسنا مشتمل على أحكام مخالفة للأصل والإجماع كاشتراط التجاوز عن التسع في ولاية الأب على الجارية وثبوت الخيار لها بعد الإدراك وصحة طلاق الصبي مع الدخول وعدمه بدونه ولا قائل بها كذلك فلا يعارض بمثله الأدلة المتقدمة وأما ما في الصحيح عن الصبي يتزوج الصبية قال إذا كان أبواهما اللذان زوجاهما فنعم جائز ولكن لهما الخيار إذا أدركا فإن رضيا بعد فإن المهر على الأب الحديث فلا قائل به ومثله لا يقبل التخصيص للنصوصية وليس إلا مثل أكرم زيدا وعمروا ولا تكرم عمروا ولذا حمل على محامل أخر غير بعيدة في مقام الجمع بين الأدلة تفاديا من الطرح [ ولو كان الجد والأب زوجاها من رجلين ] ولو كان الجد والأب زوجاها من رجلين واختلفا زمانا فالعقد للسابق منهما وإن كان أبا علما بعقد الآخر أم جهلا إجماعا منا كما عن السرائر والغنية وفي التذكرة للصحيح إذا زوج الأب والجد كان التزويج للأب فإن كان جميعا في حال واحدة فالجد أولى والموثق الجارية يريد أبوها أن يزوجها من رجل ويريد جدها أن يزوجها من رجل آخر فقال الجد أولى بذلك ما لم يكن مضارا إن لم يكن الأب زوجها قبله الحديث وفي الصحيح قلت فإن هوي أبوها رجلا وجدها رجلا فقال الجد أولى بنكاحها دلالة على تقديم اختيار الجد على الأب مع التشاح وهو المشهور بين الأصحاب بل عليه الإجماع في التذكرة وعن الانتصار والخلاف والمبسوط والسرائر وإن اقترنا ثبت عقد الجد إجماعا كما في التذكرة والروضة وعن السرائر والغنية للنصوص المستفيضة الدالة على أولويته وخصوص الصحيح الأول علل مع ما مر بأن ولاية الجد أقوى لثبوت ولايته على الأب على تقدير نقصه بجنون ونحوه بخلاف العكس وفي صلوح مثل هذه القوة مرجحا يستدل به على الترجيح تأمل وفي تعدي الحكم إلى الجد مع جد الأب وهكذا فصاعدا وجه نظرا إلى العلة والأقوى العدم وفاقا للروضة لخروجه عن مورد النص واستواؤهما في إطلاق الجد حقيقة والأب كذلك أو مجازا فلا وجه للترجيح إلا العلة وعرفت أنها له غير صالحة [ وتثبت ولايتهما أي الجد والأب على البالغ مع فساد عقله ] وتثبت ولايتهما أي الجد والأب على البالغ مع فساد عقله بسفه أو جنون مطلقا ذكرا كان أو أنثى إجماعا فيما إذا اتصل الفساد بالصغر لاستصحاب الولاية وفي المتجدد أيضا على قول قوي كما في التذكرة وظاهره الإجماع عليه وعن ير وهو ظاهر المتن كما يأتي لذاتية ولايتهما وإناطتها بإشفاقهما وتضررهما بما يتضرر به الولد ومرجعه إلى أولوية ولايتهما على ولاية الحاكم وقيل بل وليه الحاكم لزوال ولايتهما ولا دليل على عودها ومرجعه إلى أصالة بقاء انقطاع الولاية ويعارض بمثله في ولاية الحاكم فهما من جهة الأصل متساويان ويترجحان عليه بما ذكرناه والأحوط موافقة الحاكم لهما وموافقتهما له وحيث ثبت الولاية عليه فلا خيار له لو أفاق إجماعا كما في المسالك للأصل والثيب المنكوحة بالتزويج تزوج نفسها باختيارها ولا ولاية عليها للأب ولا لغيره مطلقا إجماعا منا كما في الإنتصار والتذكرة للأصل والعمومات والصحاح المستفيضة منها الصحيحان هي أملك بنفسها تولي أمرها من شاءت إذا كان كفوا بعد أن تكون قد نكحت رجلا قبله ومنها الصحيح الثيب أمرها إليها فالقول بثبوت الولاية عليها كالبكر كما عن ظاهر العماني ضعيف مع أنه لا مستند له نعم يستحب لها موافقة وليها كما سيأتي ويتفرع عليه ما لو زوجها أبوها أو جدها من غير إذنها فإنه وقف على المختار على الإجازة منها فهو فضولي وأما البكر البالغة الرشيدة فأمرها بيدها إجماعا إذا لم يكن لها الوليان أو كانا غير مستجمعين لشرائط الولاية حكاه جماعة وفي المشهور مطلقا ولو كان أبوها حيا أو جدها مطلقا دائما كان التزويج أم متعة رضي به الأبوان أم كرها بل عليه الإجماع في صار وعن الناصريات وبخصوص المتعة عن بعض الأصحاب للنصوص المستفيضة الخاصية والعامية المنجبر قصور أسانيد بعضها بالشهرة العظيمة ولا سيما في المتعة وهي ما بين عامة لنوعي التزويج ومختصة بالمتعة المستنبط منها حكم الدوام منه بالأولوية فمن القسم الأول الصحيح المرأة التي ملكت نفسها غير السفيه ولا المولى عليها أن تزويجها بغير ولي جائز والاستثناء أمارة العموم اللغوي في المستثنى منه كما حققناه في الأصول مضافا إلى إفادته بنفسه العموم العرفي والقول بأن التقييد بعدم كونها مولى عليها يمنع احتمال إرادة من لم يكن لها ولي شرعي من المالكة نفسها واحتمال كونها مولى عليها في التزويج فلا يشملها القيد الموجب للحكم فرع كون المراد من الولاية فيه الولاية في التزويج أو الأعم منه ومن التصرف في المال وهو مقطوع بفساده جزما لحزازة العبارة على هذا التقدير إذ ليس الحاصل منه إلا أن التي لا ولي لها في التزويج يجوز تزويجها بغير ولي ومنزه عن مثله كلام الإمام الذي هو إمام الكلام فتأمل جدا ومنه الصحيح تستأمر البكر وغيرها ولا تنكح إلا بأمرها والنهي هنا مستلزم للاشتراط بضميمة عدم القائل بالتحريم مع الصحة وبشهادة السياق المسوي بين البكر وبين الثيب وبها يندفع الأجوبة الأخر التي أورد على الخبر كحمل النهي في حقها على الفضيلة وعدم دلالتها على الاستقلال بناء على أن اعتبار إذنها في الجملة مضافا إلى أن الأصل مع عدم دليل على الشركة كما ستقف عليه كاف في إثبات الاستقلال وأصالة بقاء الولاية منقطعة بثبوت الولاية للبالغة ولو في الجملة وليست عبارة تقبل الدخول والخروج بالضرورة هذا مضافا إلى أن قوله ص في آخر الخبر ولا تنكح إلا بأمرها ظاهر في استقلالها لها بالإذن لمكان الحصر وإرجاعه إلى غير البكر لا وجه له سيما مع كون أصل العنوان في كلامه ص إنما هو البكر وإنما ذكر غيرها تبعا لها كما لا يخفى فتأمل جدا ومنه الصحيح الذي بيده عقدة النكاح هو ولي أمرها والمراد بولي الأمر هنا وليها في المال كما يستفاد من المعتبرة مع أنه على غيره يستلزم